6lal Almutairi

Man Utd. Premier League. European Football.

"اللاعبين يعلمـون أن الأسماء اللامعة لا تجلب لك الفوز في المباريات الكبيرة. من دون العمل كفريق لا يمكن حصـد الألقاب" 💫 الأسطورة واين روني يتحدث بفلسفة رائعة وكلام فني عميق في التغريدات القادمـة.



مثل العديد من الناس كنت أشاهد The Last Dance على نتفلكس والذي يتحدث عن مايكل جوردن. كان من الممتع مشاهدته بحكم تجربتي في الرياضة الأمريكية، وكيف العمل بها من ناحية العقود والاعلام والجمهور.



الجزء المذهل كان كيف أصبح جوردن، السوبر ستار، لاعب يعمل من أجل زملاءه لأنه يريد الفوز وأدرك أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا عن طريق العمل كفريق. تعرف ذلك من خلال وجود لاعبين مثل سكوتي بيبين والذي قد لا تدرك إنه حقًا لاعب جيد.

أن هذا يقودني للتفكير في مسيرتي. إنه من الجنون إذا سألت طفلًا في سن 12 عام عن كريستيانو رونالدو سيقول "كان لاعبًا رائعًا مع مانشستر يونايتد" لكن إذا سألته عن بارك جي سونغ فربما لا يعرفه! رغم أن كلنا في الفريق نعلم أن بارك تقريبًا كان في نفس الأهمية في النجاحات التي حققناها.



ذلك بسبب المجهود الذي بذله بارك للمجموعة، وأنا هنا سأتحدث عن الفِـرق كمجموعة. إن العمل كفريق، وليس النجوم، هو الجانب الأهـم في الرياضة.

الفريق ينتصر والأفراد يخسرون لطالما كنت مهتمًا في الفريق حتى عندما كنت طفلًا، واللاعبين الصغار بحاجة لمعرفة ذلك حيث لا يمكنك تحقيق النجاح بنفسك فقط. فهم أهمية الفريق هو من سيقودك للفوز. ليس اللعب الجماعي وحسب بل عقلية الفريق هي التي تجلب الألقاب.

في ايفرتون كنا عند الفوز نخرج لنقضي ليلة بالخارج احتفالاً في الانتصار. في مان يونايتد كان الأمر جدًا مختلف. لقد كان الفوز أمرًا متوقعًا. أتذكر بطولتي الأولى التي حققتها مع يونايتد كانت كأس الرابطة في ٢٠٠٦.



كنت مسرورًا جدًا وعند العودة للديار من كارديف كنت أظن أننا ذاهبين للاحتفال. عند نزولنا من الطائرة الكل عاد لمنزله، وانتهى بي الأمر في منزلي أشاهد التلفزيون. مع السير أليكس فيرغسون كان الفوز مجرّد عمل ننجزه.

أسلوب وشكل الفريق.. ومن يدمّرهم! اللعب للفريق يتعلق بتطبيق تعليمات المدرب. لاعب واحد فقط يفتقر للانضباط قد يقتل خطة المباراة برمّتها. أتذكر في فترتي الأولى مع ايفرتون كان علينا البقاء في الخلف والدفاع لكن توماس غرافسن كان يحب ترك خانته وملاحقة الكرة والمشجعين أحبّوا ذلك..



لكن هذا جعل الأمر صعب علينا. لو كان مهاجم من فعلها فإن الأمر قد لا يشكل صعوبة كون خلفه خطي دفاع ووسط وبالتالي يمكن للفريق على شكله ووجوده في الملعب. لكن في حالة أن يفعلها لاعب وسط ويترك مركزه ذلك سيؤثر على الفريق بأكمله.

لذا أسلوب الفريق مهم حتى أن الفرق الدفاعية تحتاج لحظات تغامر، ومن أفضل الفرق في العمل الجماعي هم أتلتيكو مدريد. شاهدتهم ضد ليفربول في أنفيلد قبل شهرين. جلسوا ودافعوا وعند الدقيقة ٧٠ تراهم فجأة يهمّون للأمام، وبعدها بدقائق استلموا زمام المباراة وفاجئوا ليفربول.



بالطبع عملوا على ذلك وجاءت الرسالة (بالتقدم للأمام) من أحد المدافعين أو دييغو سيميوني. الفرق القوية تتدرب على سيناريوهات مختلفة: تعمل على أسلوب وشكل فريقك إذا كنت متقدمًا أو متأخرًا أو متعادلًا أو إذا كنت تلاحق المباراة وتبحث عن هدف.

أحيانًا أصعب الخصوم هم اللاعبين الذين يهددون شكل فريقك وأسلوبه. في الدوري الأمريكي واجهنا شيكاغو فاير الذي يمتلك باستيان شفاينشتايغر في خط الدفاع. كنت أعلم مدى صعوبة الأمر لأن باستيان يتموقع في مراكز غريبة..



وهو من أفضل اللاعبين على الإطلاق الذي رأيتهم في استلام الكرة وتشجيعك على الضغط ثم تصبح لعبة في يده.. يمررها على الطرف ويخرجك من اللعبة.

هو طبعًا ليس أفضل قلب دفاع واجهته لكن أثبت أنه من أصعب اللاعبين الذي تحاول أن تغلق عليه اللعب. في تلك المباراة كان يظهر في الجناح الأيسر ثم الأيمن وفي جميع الأماكن الغريبة. قلت له في الملعب (اذهب بعيدًا وأنا سأنتظر الكرة هنا فقط) فقال مازحًا (لا تقلق سأذهب).



اسأل أي مهاجم أو لاعب وسط سيخبرك أنه من أصعب الأمور التي تتعامل معها هي خروج قلب الدفاع بالكرة. هناك كابوسًا آخر، لاعب بنوعية فرانك لامبارد. لاعب الوسط الذي يركض بلا توقف. عندما تكون الكرة على الطرف كنا نعلم أنه سينطلق مباشرةً لمنطقة الجزاء.

هو كان من نوعية اللاعبين الذي فيرغسون كان يقول لنا عنه (مراقبته ليست مهمة لاعب واحد فقط. عليكم تبادل الأدوار بينكم)كان يقول تلك الكلمات عن لاعبين لن تتخيلهم: ستيفن آيرلند أحدهم وجيرمان جيناس كذلك. لأنهم كان يركضون خلف خط وسطنا وحركتهم تسبب إزعاجًا للوسط والدفاع.



عند فقدان الفريق للتركيز للحظة أمام أفضل اللاعبين مثل لامبارد فإنه سيعاقبك.

لهذا السبب أود رؤية بوغبا يلعب كلاعب وسط متأخر بعض الشيء ويهاجم نحو منطقة الجزاء في اللحظة التي تكون الكرة على الأطراف. سوف يسجل أهدافًا أكثر خاصةً مع امتلاكه لأقدام رائعة وجسم مناسب. سوف يكون كابوسًا على الخصوم. كنت سأستخدمه في هذا الدور، وإذا أجاده سيكون لاعبًا لا يُصـدّق!



بناء الفرق على المدرب أن تكون لديه الرؤية للقطع التي يحتاجها وكيف يجعلها تتناسب مع بعضها البعض. عند توقيعي لليونايتد فيرغي قال لي: "أنني أبني فريقًا. وقعت مع رونالدو والذي باعتقادي أنه سيكون لاعبًا عظيمًا وجلبتك أنت.



كذلك لدينا الشبّان من الأكاديمية فليتشر وبراون واوشيه مع عناصر الخبرة غيغز وسكولز وريو." بعدها تعاقد مع بارك وفيديتش وايفرا. ثم كاريك وتيفيز وهاريغريفز.

يمكنك رؤية الخطوات التي اتخذها وكيف تخلى عن بعض اللاعبين. روي كين غادر ثم فان نستلروي مما يجعلك تفكر (ما الذي يفعله؟). لكن فيرغي دائمًا في ذهنه صورة أكبر وأوضح. مثلًا كان يعلم أنه لاستخراج أفضل ما يملك رونالدو عليه أن يدع نستلروي يغادر.



لاعبين من أجل الفريق شاهد أكبر المباريات التي لعبها مان يونايتد. دائمًا بارك أو فليتشر (أو كليهما) متواجدين. إنهم بالغين الأهمية. لاعبين مثلي أنا ورونالدو وتيفيز كنا دومًا نتصدر الصحف لكن بارك وفليتشر كانا مثل أهميتنا أو أكثر.





كنا نعلم بذلك في غرفة الملابس وكونهم رائعين بالتضحية فإن غالبًا يتجاهلون جودتهم الفنية الحقيقية. فليتشر وبارك دورهم هائل في تطورنا كفريق.

أتذكر حديث فيرغي قبل لقاء ميلان. حرفيًا قال لبارك (اليوم مهمتك لا تتعلق بلمس الكرة ولا حتى تمريرها. مهمتك هي بيرلو، هذا كل بالأمر: بيرلو)



بذلك الوقت معدل تمريرات بيرلو في اللقاء كانت ١٠٠ تمريرة أو شيءٌ جنوني كهذا، و٦٠ إلى ٧٠ تمريرة منهم كانت لأمام.. تمريرات تؤلمك. كانت لديه حيلة: عند تلقيه كرة من الظهير يمرر من أول لمسة فوق رأس قلب الدفاع. لتشفتشنكو أو كاكا 'مقشّرة'. كان الأفضل على الإطلاق بهذه التمريرة.



لذا فيرغي أخبر بارك (لا تسمح له بتلك التمريرة. لا يمكن أن تتأخر ياردة واحدة أو اثنتين). واعتقد بيرلو مرر ٤٠ فقط بذلك اللقاء و٩٥٪ منهم كانوا للخلف لأن بارك كان لا يصدق في تنفيذ الأوامـر. قدّرنا ما فعله بارك بدنيًا وذهنيًا لأن ما قام به كان صعب للغاية.



التواصل العمل كمجموعة يستوجب التواصل. أغلب الفرق تملك ٣ أو ٤ لاعبين يصرخون على بعضهم لكن بمان يونايتد الكل كان يوجّه ويصرخ. بكل فريق لعبت له، خصوصًا دي سي يونايتد ودربي كاونتي، أقول للشبّان اصرخوا علي لا تخجلوا. لا يمكنك ملاحظة كل تحركات الخصم بل يجب علينا تنبيه بعضنا البعض.



نتيجة تواصل كل اللاعبين يمكن أن تكون مذهلة. مع ايفرتون، في ٢٠١٧، بملعب مان سيتي لعبنا خطة ٤-٢-٢-٢ خطتنا كانت أن ندعهم يلعبوا على الأطراف وألا مساحة في وسط الملعب لأننا كنا نعلم أنهم لن يتسببوا لنا بالمشاكل في الكرات العرضية.



كنا قريبين من الفوز لكن ستيرلنيغ سجّل متأخرًا وانتهت ١-١. كنت من أصعب المباريات التي لعبتها. كانوا يهاجموننا باستمرار فعلينا التركيز والتحدث فيما بيننا. كنا نعلم قلة تركيز لاعب فقط ستضعنا في ورطة، وقد يتسبب ب٤ أو ٥ أهداف علينا.

قلقي كان توم ديفيز لأنه شاب متحمس جدًا ومن نوعية اللاعبين الذين يحبون ملاحقة الخصم. لكن في الحقيقة كان منضبط وقدّم مستوى ممتاز.



Download PDF

Add a comment

Similar news